اعياد ومناسبات

26 سبتمبر

26 سبتمبر

يحتفل الشعب اليمني، بعيد الثورة اليمنية من كل عام، في السادس والعشرين من سبتمبر، نظرًا لكونه عيدًا يشعر فيه كل يمني بالاستقلال، والحرية، التي دفعوا مقابلها دمائهم، رغم أن يشاع بأن تلك الثورة احتسبت كحربًا أهلية، ولكن خلال السطور القادمة، ستتعرف معنا عن قرب عن كونها كانت ثورة خالصة قام بها أشداء وأبناء اليمن المخلصين.

نبذة تاريخية

عرف العيد اليمني في 26 سبتمبر، بحرب اليمن، وحرب شمال اليمن، والحرب الأهلية في شمال اليمن، ويحتفل الشعب اليمني بهذا العيد، نظرًا لما يمثله من أهمية، عن الثورة اليمنية، التي كانت قد قامت ضد المملكة المتوكلية اليمنية في الشمال اليمني عام 1962م.

فمنذ 1918م، وكانت بدأت المملكة المتوكلية اليمنية في اتخاذ سياسات انعزالية، خوفًا من الدخول في ما يحدث بين الدول ويقع شمال اليمن، في أيدي القوة الاستعمارية الغاشمة، المتمثلة في الحكومة البريطانية آنذاك، وخاصًة مع اشتعال أحداث الحرب العالمية الأولى.

وتمثلت تلك السياسات في الاعتماد الذاتي على الزراعة، ببعض المناطق شمال اليمن، ومنع الإمام يحيى إمام المملكة المتوكلية، البعثات الدبلوماسية من دخول البلاد، إضافة إلى دخول أي أجنبي كان يتطلب الأذن منه هو شخصيًا، ثم بدأ التوريث يلوح في سماء الشمال اليمني.

وعليه ظهرت الحركات المعارضة لهذا التوريث، ولعل أبرز هؤلاء المعارضين هو محمد محمود الزبيري، وعبد الله بن الوزير، وجاء هذا الاعتراض نظرًا لاحتكاكهم مع الثقافات الخارجية، وعليه تم انتخاب إمامًا يعمل بالدستور عام 1948، وتلك الموجة الثورية شهدت وفاة الإمام يحيى وتولي نجله الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين الحكم، والذي استطاع ببطشه أن ينقذ المملكة المتوكلية.

وبعد هذا حاولت بعض الكتائب من الجيش اليمني، بقيادة المقدم أحمد يحيى الثلايا، بالانقلاب العسكري، ومحاصرة الإمام احمد في قصره بمدينة تعز، وعليه سلم نفسه بالفعل، ولكن سرعان ما انقلبت الأية خاصًة بعد اختلاف قادة الانقلاب فيما بينهم، حول مصير الإمام أحمد بين قتله وأسره، فقام بدفع مبالغ باهظة لجنود أحمد الثلايا وينقلبون عليه، وكذلك قامت نساء القصر الملكي بإرسال خطابات استغاثة للقبائل اليمنية، الذين هجموا على كتائب الثلايا وسرعان ما فشل الانقلاب عام 1955.

ثورة 26 سبتمبر

بعد كافة الأحداث التي سبق ذكرها، أدرك الشعب اليمني أن الأمل في الجيش، والاعتماد على قادته في الإطاحة بالمملكة المتوكلية اليمنية، وكذلك الاعتماد على القبائل كي لا تفشل الحركات الثورية مرة آخري مثلما حديث من قبل.

ووضع خطة الانقلاب على حكم الإمام أحمد، الدكتور عبد الرحمن البيضاني، والذي كان يرى أن نجاح الحراك الثوري اليمني، يبدأ من الاعتماد على 5 ركائز أساسية لنجاح الانقلاب وإسقاط الدولة المتوكلية، وجاء برأس هذه القائمة الجيش، والذي لديه العتاد اللازم لبدء الانقلاب، ثانيًا إعداد وصيانة ميناء الحديدة، وتجهيزها لبدء استيراد الأسلحة الثقيلة، والحديثة والتي ستكون أعلى وأحدث من الأسلحة المملوكة للقبائل، ثالثًا العمل على إنشاء وتجهيز طريق يربط بين الحديدة و صنعاء، لسببين الأول هو ضمان سرعة وصول السلاح من الميناء إلى العاصمة، والثاني لسرعة حمايتها، وسرعة وصول الإمدادات في حال فشل الانقلاب.

وجاء في الركيزة الرابعة، هو الاعتماد على دولة حليفة لدعم الانقلاب لعدم فشله، وخامسًا بدء العمل على محطات وقنوات إعلامية تكون لسان الثورة، لبث الحماسة في نفوس الشعب اليمني، وكذلك لنقل الأخبار بشكل سريع.

بداية النهاية

وبدأ العمل على التنفيذ، وجاءت أولى خطوات التنفيذ في التخلص من الإمام أحمد، وهذا ما حديث عندما تم اغتياله داخل قصره، على يد كل من محمد العلفي، وعبد الله اللقية، ليتم بعدها تعيين ابنه الإمام بدر خلفًا له، وهو ما جعل الثوار يفكروا بأن هذا هو الوقت المناسب، من القيام بالانقلاب العسكري، وبالفعل بدء العمل على الخطة الموضوعة.

وفي يوم 26 من سبتمبر تم تأمين كافة المناطق المختلفة في صنعاء، والإعلان بنجاح الانقلاب، والإطاحة بالإمام بدر وتعيين حكومة ثورية، كما تم الإعلان عن سيطرة الثوار على كافة المدن والمطارات لتأمينها، والجدير بالذكر أن الإمام أحمد كان قد تعرض إلى 12 محاولة اغتيال قبل مقتله في قصره السابق ذكره، ومازال الشعب اليمني حتى يومنا الحاضر يحتفل بعيد الثورة التي لم تندلع في 26 سبتمبر، ولكنها بدأت مع أول انقلاب عسكري رغم فشله، ولكنها نجحت في موجتها الأخيرة في سبتمبر 1962، لتكون هي نقطة نهاية الدولة المتوكلية في اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي