اليمن

القطاعات النفطية في اليمن:

القطاعات النفطية في اليمن

يعتبر القطاعات النفطية في اليمن، من أبرز العوامل الاقتصادية منذ أن تم اكتشاف الآبار على أراضيها، بدايًة من ثمانينات القرن الماضي، وحتى يومنا الحاضر، فمنذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990، وشهد القطاع النفطي تطورًا كبيرًا، والذي أدى بدوره إلى زيادة الإنتاج، والذي ارتفع ما بين عامي 1990، إلى عام 2001م، زاد إنتاج المواد البترولية إلى 160.1 مليون برميل، بعد أن الناتج لا يتخطى  الـ70 مليون بترول في الثمانينات وحتى مطلع التسعينيات.

ولكنه كان قد بدأ في التراجع بدايًة من عام 2002، حيث لم يكن الإنتاج يتخطى الـ117 مليون برميل، رغم زيادة سعر البرميل في تلك الفترة، نظرًا للاعتماد الكبير على المواد البترولية، وخاصًة في الدول المتقدمة، مثل الصين.

ويتم تصدير 258 الف برميل بترول تقريبًا، من اليمن إلى مختلف دول العالم، وتعد أبرز البقاع التي تحتوي على البترول في اليمن، هو حوض المسيلة، وهو البئر الذي كان قد تم اكتشافه عام 1993، ونظرًا للتراجع في الإنتاج الذي بدأ منذ عام 2002، وحتى 2011، إلى أن الحكومة بدأت في وضع خطط لتحسين إدارة المواد النفطية، للمساهمة في زيادة الإيرادات من أجل التنمية الإقتصادية، واستغلال تلك الموارد لتحسين البنية التحتية اليمنية.

نبذة تاريخية عن النفط اليمني:

يعد اكتشاف المواد البترولية، على الأراضي اليمنية قد تم على ثلاثة مراحل، والذين سنتحدث عنهم تفصيليًا خلال السطور القادمة:

المرحلة الأولى:

تعتبر المرحلة الأولى لاكتشاف المواد النفطية في اليمن، قد بدأت عام 1938، بواسطة شركة النفط العراقية، وتم خلال بعض أعمالهم الاستكشافية، في الجيولوجية اليمنية، ومع مطلع الخمسينيات من القرن العشرين، تم اكتشاف آبار في محافظة حضرموت، و المهرة، بواسطة شركتي براكلا و ديلمان الذين قدموا من ألمانيا في رحلة استكشافية في التربة اليمنية.

المرحلة الثانية:

ليأتي مطلع الثمانينات من القرن الماضي، عندما تم عقد اتفاقية مع شركة هنت الأمريكية، لبدء عمليات استكشافية عن آبار بترولية، وبالفعل تم اكتشاف أولى آبار البترول اليمنية، عام 1984م، وبدأت أعمال الحفر لإنتاج المواد النفطية.

بعد ذلك بدأت الأعمال الاستكشافية مرة آخرى، ليتم اكتشاف ثاني آبار البترول اليمنية، في محافظة شبوة عام 1987، ولم تتوقف الاعمال الاستكشافية، التي نتج عنها اكتشاف ثلاثة آبار بترول آخرين في غرب عياد بالقطاع الرابع.

ليتم الإعلام رسميًا عن تأسيس شركة اليمن للاستثمارات النفطية والمعدنية عام 1989م، وتوقيع اتفاقيات مع العديد من الشركات، لعل أبرزهم شركة هنت الأمريكية، توتال، إكسون، وكوفبيك، بالمساهمة مع الشركة اليمنية، تم بالفعل اكتشاف بئرين آخرين وهما بئر النصر، وحليوة.

المرحلة الثالثة:

بدأت المرحلة الثالثة من إنتاج المواد البترولية اليمنية، مع وحدة اليمن، عام 1990، والتي شهدت تطورًا كبيرًا في إدارة المواد النفطية، وتم تقسيم اليمن إلى مجموعة من البلوكات، لاستكمال الأعمال الكشف عن آبار البترول، ومنذ عام 1990 وحتى 2007م تم اكتشاف ما يزيد عن 11 بئر بترول، تم استغلال الناتج منهم في التصدير، وانتعاش الاقتصاد اليمني.

قطاعات تصدير المواد النفطية:

تحتوي اليمن على ثلاثة قطاعات لتصدير المواد البترولية، ويأتي على رأس القائمة، قطاع المسيلة حضر موت، نظرًا لحجم إنتاجه وتصديره الضخم، حيث بلغت طاقته الإنتاجية 51.7 مليون برميل، مما يجعله يمثل 39% من إجمالي إنتاج البترول والمواد النفطية اليمنية.

ليأتي في المركز الثاني قطاع مآرب الجوف، حيث وصلت طاقته الإنتاجية 25.1 مليون برميل سنويًا، مما يجعله مساهمًا في إجمالي إنتاج النفط اليمني بـ19%، ليأتي في المركز الثالث والأخير قطاع جنة، والذي يساهم في إجمالي إنتاج النفط في اليمن بـ12%.

وعلى الرغم أن تلك النسب بدأت في التراجع بدايًة من عام 2007، إلا أن هناك العديد من القطاعات الجديدة، التي بدأ العمل عليها، وبدأت الأعمال الاستكشافية للبحث عن المواد البترولية في الأراضي اليمنية، حيث من المقرر أن يتم البدء في عمليات حفر استكشافية قد تصل إلى  150 بئر، وتمتلك اليمن مخزون نفطي يقدر بـ 9 مليار برميل، و3.2 تريليون قدم مكعب من مخزون الغاز الطبيعي، والمواد المعدنية.

وتسعى الحكومة اليمنية خلال السنوات الأخيرة، للعمل على تدبير وحسن إدارة الموارد البترولية، نظرًا لكونها تشكل أهمية بالغة في الواردات والإقتصاد اليمني، وبدء الاستعانة بالخبراء والمتخصصين سواء المحليين، أو الشركات العالمية، من أجل زيادة الإنتاج وبالتبعية حصول اليمن على الاستقرار الاقتصادي، الذي تطمح إلى تحقيقه بحلول 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي