منتجات اليمن

الفضة اليمنية

منتجات اليمن

تعتبر الفضة من أهم العناصر التي يتم استخراجها من الأراضي اليمنية، نظرًا لثرائها بالمعادن الثمينة المختلفة، والعمل في الفضيات وتطويعها وعمل الخواتم والسلاسل والخلخال، وصناعات الفضيات اليدوية من الأعمال التي تميز أهالي اليمن. وتعود حرفة استخراج وتطويع الفضيات إلى العصور الوسطى، وبرع بها يهود اليمن وكانوا يعرضونها في الأسواق اليمنية المختلفة، وذلك ساهم في رفع عوائد التجارة بشكل كبير، فموقع الأراضي اليمنية بالتعامد مع طرق التجارة العربية القديمة، إضافة إلى احتوائها بكثير من الموانئ التي اتاحت لها فرصة التجارة مع الحضارات القديمة مثل مصر، اليونان والبيزنطيين، كانت للفضة نصيب كبير من التجارة.

وحتى يومنا الحالي مازالت اليمن تحتفظ بمكانتها في صناعة الفضيات، وخاصًة الخواتم الفضة المزينة بالعقيق اليمني الأصلي، والذي يكون غالي ثمنه للكثير من الأسباب سواء الصحية كما يعتقد البعض، أو النفسية كما يعتقد البعض الآخر، أو حتى لشكلها الجذاب.

الفضة اليمنية

تحظى الفضة اليمنية بشهرة عربية وعالمية كبيرة، وذلك يرجع إلى جمالها وجودة صناعتها، والتي في كثير من الأحيان تكون صناعة يدوية، ومازال الشعب اليمني يحتفظ بأصالته في هذا الجانب مثلها يحتفظ به في الكثير من الجوانب الحياتية الأخرى، وتعد صناعة وتطويع الفضيات في اليمن حرفة تعود العصور الوسطى، ويرجح المؤرخين أنها تعود لما قبل الميلاد.

الفضة اليمنية

والصناعات الفضية تؤكد على تمسك المواطن اليمني بهويته وإحدى هواياته الآسرة، وبجذوره التاريخية والحضارية، وعثر الباحثين والمؤرخين على كثير من الفضيات التي تعود إلى الممالك اليمنية في فترات زمنية مختلفة، مثل مملكة معين، حمير، وما قبلهم مملكة سبأ، ولاتزال الأسواق اليمنية حتى يومنا الحالي محط زيارة للسياح من جميع أنحاء العالم الذي يأتوا لشراء الفضة اليمنية، وسنتعرف أكثر عن تلك حرفة صناعة الفضيات في السطور القادمة.

صناعات الفضيات اليمنية

تعتبر صناعة الفضيات اليمنية يمكن تقسيمها إلى أربع صناعات على النحو التالي:

  • صناعة الفضيات البوسانية: وترجع تلك الصناعة إلى يحيى البوساني، أحد يهود اليمن الذي برع في تطويع الفضة لعمل “الثوميات” و “التوزه”، وهي أحد أشكال الغمد اليمنية الذي يتم إخماد الخنجر اليمني فيه، ويتم ربطه في الحزام على الجنبية، ويتم تطريزه ووضع أسلاك من الفضة فيه بشكل دقيق وزخرفة هندسية خلابة.
  • صناعة الفضيات البديحية: تنسب أيضًا تلك الصناعة إلى يهود اليمن، وبرعت صناعة الفضيات البديحية في صناعة القلائد، والأساور، والخلاخيل، ويتم صناعتها عن طريق صهر الفضة ثم صبها لتتخذ الشكر والزخرف المفترض صناعتها على هيئته.
  • صناعة الفضيات الزيدية: وتلك الصناعة اشتهرت منذ الدولة الزيدية بعد دخول الإسلام إلى اليمن وزادت صناعتها في مدينة الزيدية بمحافظة الحديدة، ويعتبر أبرز ما يميز فضيات الزيدية هي الزخارف التي تتخذ أشكال النباتات، وكذلك الزخارف الإسلامية، واعتمد في صياغتها على صناعة السيوف، والصناديق الخشبية المزينة بالفضة والعقيق اليمني.
  • صناعة الفضيات الأكوعية: ويتم نسب هذه الصناعة إلى صاغة يعود نسبهم وأصولهم إلى عائلة الأكوع، وتخصصت صناعتهم وتطويعهم للفضة في صناعة أغمده الخناجر والجنابي، وبرعوا في تزيينها ووضع زخارف وأشكال جذابة.

ويعتبر أشهر وأجود أنواع الفضيات في الأسواق اليمنية هي الفضيات البوسانية، والفضيات البديحية مما يجعلها الأعلى سعرًا بين مختلف الفضيات الأخرى، بينما يأتي بعدهم الفضيات المنصورية وبعدها الفضة الأكوعية، بينما تأتي في المرتبة الأخيرة من حيث الجودة والسعر الفضة الزيدية.

ومازالت تباع حتى يومنا الحالي الفضيات اليمنية في العديد من الأسواق، والتي تتميز بزخارف لأسماء الله الحسنى وأسماء النبي صلى الله عليه وسلم، والعديد من الآيات القرآنية بمختلف أنواع الخطوط ويأتي العرب وغير العرب لمشاهدة الفضيات اليمنية وشرائها.

ولعل أبرز أسواق اليمن شهرة ببيع الفضيات هو سوق الملح في صنعاء القديمة، ويمكنك من خلاله الحصول على البنادق المصنوعة ومزخرفة بالفضة، إضافة إلى الصناديق الخشبية المرصعة بالعقيق والفضة، والذين يعودوا إلى ما يزيد عن 400 سنة، مما يجعلها قطع أثرية حية تباع في الأسواق اليمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي