شركات اتصالات

الاتصالات في اليمن

يتوفر مجال الاتصالات في اليمن سواء الاتصالات السلكية واللاسلكية، مما يجعل الحكومة اليمنية تسعى دائمًا لتوفير البنية التحتية المناسبة، لتوفير خدمات الهواتف المنزلية، والهواتف المحمولة، وكذلك خدمات الانترنت والخدمات الإذاعية والتلفيزيونية للمواطن اليمني.

وتعتبر الأراضي اليمنية مالكة تاريخًا طويلًا في خدمات الاتصالات على الصعيدين السلكي واللاسلكي وتعد من أوائل الدول العربية التي سعت ليكون لها دورًا في هذا المجال، سواء كما ذكرنا بتوفير البنية التحتية أو التعاقد مع أقوى الشركات العالمية لمساعدتها للتطور في مجال الاتصالات، وسنتعرف بشكل موسع في السطور القادمة عن مجال الاتصالات في اليمن.

مجال الاتصالات في اليمن

يمكن أن نقول أن مجال الاتصالات بدأ في اليمن مع ظهور التلغراف عام 1893م، والذي ظهر مع الدولة العثمانية في اليمن الشمالية، وكانت استخداماته في تلك الفترة محدودة للغاية لمسافات قريبة وصغيرة بين كاتب متخصصة في صنعاء وبعض المدن المجاورة لها.

الاتصالات في اليمن

بعد ذلك وتحديدًا منذ عام 1956م بدأ يتم طرح الهواتف الأرضية، على كل من صنعاء، وتعز، والحديدة واستمر انتشار الهواتف الأرضية حتى عام 1958م، أما على صعيد اليمن الجنوبي والتي كانت تحت احتلال الإنجليز، فاكتفت القوات البريطانية باستخدام الهواتف الأرضية فقط لمصالحها، ولم يحظى أي من المواطنين بخدمات البرق، وعلى الرغم أن الخدمة أصبحت متاحة للعامة بعد خروج الاحتلال البريطاني من اليمن الجنوبي، إلا أن شركة البرق واللاسلكي استمرت تحت الإدارة الإنجليزية حتى عام 1978م.

ورغم ذلك ظلت خدمات البرق والهواتف الأرضية تقدم للعامة بشكل محدود، ليتم التعاقد عام 1978م لبدء تعزيز خدمات الكهرباء، تكييف، والموجات فوق الصوتية، والهواتف الأرضية بمشروع يتضمن إنجاز توصيل 26,500 ألف خط هاتفي متكامل.

البنية التحتية للاتصالات اليمنية

تأخر تنفيذ المشروع مع الشركات الفرنسية، مع بدء العمل على المفاوضات لإتمام الوحدة اليمنية ويعود العمل على البنية التحتية في اليمن بالتزامن مع وحدة جنوب وشمال اليمن تحت الجمهورية العربية اليمنية المتحدة عام 1990م.

وبدأ بمد أسلاك بصرية بحرية مع جيبوتي، ولكن تأخر إتمام هذا المشروع أيضًا بسبب الحرب الأهلية اليمنية عام 1994م والذي أثر بشكل مباشر على البنية التحتية في البلاد وبالأخص في قطاع الاتصالات الذي شهد خسائر كبيرة.

ومع مجيء الألفية الجديدة وظهور الألياف الضوئية، أدى هذا إلى تطور قطاع الاتصالات في اليمن بشكل كبير، وبدأ يدخل إلى اليمن خدمات الهاتف المحمول، والذي بدأ مع شركة سبأ فون وسبيس تل عام 2001م، ثم تم التعاقد مع شركة يمن موبايل 2004، وشركة واي عام 2006م، وبالتزامن مع ذلك عملت الحكومة على تطوير خدمات النقل الإذاعي والتليفزيوني.

الانترنت في اليمن

يمكننا أن نعيد بدء ظهور خدمات الانترنت في الأراضي اليمنية إلى عام 2004/2005 وبمجئ عام 2006 كان هناك ما يزيد عن 270 ألف شخص فقط يستخدموا الانترنت، وبمرور السنوات وصل مستخدمي خدمات الانترنت إلى 295 ألف في عام 2008، وفي عام 2011 وهو تاريخ أخر إحصائية تم تعدادها لخدمات الانترنت ومستخدميه كان عدد المستخدمين قد وصل إلى 2 مليون، 349 ألف شخص.

ويرى خبراء الاتصالات أن السبب في تراجع نسبة مستخدمي خدمات الانترنت في اليمن عن أي بلد عربي أخر يعود إلى مجموعة من الأسباب، أهمها انخفاض الدخل الشهري للمواطن اليمني، مع ارتفاع أسعار تقديم خدمات الانترنت، وارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الذكية، إضافة إلى تقييد والتحكم في النطاق الترددي للخدمة داخل اليمن.

في الأخير مازالت الحكومة اليمنية تعمل على توفير البنية التحتية، لما يوفر للمواطنين مستوى معيشي متطور مع عصر التكنولوجيا الذي أصبح يمتلك جديدًا في كل ساعة، وخاصًة مع انتشار الهواتف الذكية والتي أصبحت بمثابة أجهزة كمبيوتر نقالة، يمكننا القول بأن ذلك سيدفع بلا شك الحكومة على التعجيل بعمل بنية تحتية تستطيع توفير الانترنت لجميع أبنائها لتحصل على شعب متطور ومتقدم باستمرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي