الزراعة في اليمن

الأحواض المائية في اليمن

مصادر المياه في اليمن

تعد اليمن في أوائل الدول المهددة بالعطش، خلال السنوات القادمة، نظرًا للزيادة السكانية، وزيادة نسبة استهلاك الفرد من مياه الشرب، إضافة إلى استهلاك المياه الجوفية بنسبة تصل إلى 90% في زراعة نبات القات، الذي لا تستطيع الدولة الاستغناء عنه، نظرًا للعائد المادي العالي الذي يعود به على الاقتصاد اليمني.

وفي هذا التقرير، سنرصد لك حصة اليمن من المياه، ومواردها المائية، وخطورة سوء إدارة الدولة لتلك الموارد، والذي جعل من صنعاء، تأتي على رأس المدن التي ستصاب بالعطش خلال العشر سنوات القادمة، ما إن لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة من ترشيد الاستهلاك، وإدارة الموارد المائية بشكل يتناسب مع الزيادة السكانية، والحفاظ على المجال الزراعي عاملًا، والاعتماد على المواد العضوية وتدوير مياه الصرف الصحي في العملية الزراعية.

مصادر المياه في اليمن

تتعدد مصادر اليمن المائية، حيث تنقسم تلك المصادر إلى ثلاثة أقسام، تعتمد عليهم الدولة في حصتها من المياه، سواء للشرب، أو الزراعة، ويأتي في أول تلك المصادر مياه الأمطار، فنظرًا لاحتواء اليمن على الجبال والمرتفعات، ومكانها الجغرافي سمح ذلك لها، بأن يكون لها حصة مائية سنتحدث عنها تفصيليًا، خلال السطور القادمة.

خريطة توضخ موارد المياه في المن

وتأتي في ثاني قائمة مصادر المياه باليمن، المياه السطحية، وهي المياه التي تتواجد على السطح الأرضي اليمني، من بحيرات وأحواض تشكل لليمن مصدر مياه شبه رئيسي، ليأتي بعد ذلك ثالث تلك المصادر وهي المياه الجوفية، التي أصبح الخبراء يحذروا المجتمع اليمني، من أن منسوب المياه الجوفية في انخفاض مستمر، نظرًا للاعتماد عليه بشكل كبير، إضافة إلى المطالبة بتجريم حفر الآبار بشكل مخالف للقانون نظرًا لتأثيره على مستقبل اليمن المائي.

الأحواض المائية في اليمن

تحدثنا في السطور السابقة عن الثلاثة مصادر المائية، في دولة اليمن، ولكن في هذا المقال سنتحدث تفصيليًا عن المياه السطحية، أو ما يمكن أن نطلق عليه الأحواض المائية اليمنية، والتي تشكل جزء كبير كمصدر لمياه الشرب، والزراعة، ولكن يؤثر على فاعليتها سوء البنية التحتية، وبالتبعية سوء حالة الصرف الصحي في العديد من المناطق اليمنية، وعليه يترتب عدم الاستفادة بشكل أفضل وإدارة هذا المورد أفضل استغلال.

تمتلك اليمن 4 أحواض رئيسية، يتم اعتبارهم أحد أبرز الموارد المائية اليمنية، وكذلك يتفرع عنهم العديد من الوديان والمجاري المائية السطحية، والتي تقدر نسبة المياه العذبة بها نحو 2.5 مليار متر مكعب سنويًا.

ويأتي على رأس هذه القائمة حوض خليج عدن، والذي تقدر مساحته بنحو 46680 كم مكعب، وينتج عنه 535 مليون متر مكعب من المياه سنويًا، ليأتي بعده حوض البحر الأحمر، والذي تقدر مساحته بنحو 33000 كم مكعب، وينتج عنه سنويًا 741 مليون متر مكعب من المياه.

وثالث حوض مياه تمتلكه اليمن، هو حوض الربع الخالي، والذي تقدر مساحته بنحو 90900 كم مكعب مياه عذبة، والذي ينتج عنه سنويًا 67 مليون متر مكعب من المياه، والذي يتم استخدام معظمه في الزراعة، ونسبة قليلة في تغذية المناطق المحيطة به لمياه الشرب.

ليأتي بعد ذلك أهم حوض مائي في اليمن، وهو حوض البحر العربي، ويشتهر بكبر حجمه، حيث يتفرع عنه ثلاثة وديان، الأول وادي رملة السبعين، وتقدر مساحته بنحو 45000 كم مكعب من المياه العذبة، وينتج عنه سنويًا 40 مليون متر مكعب مياه عذبة، والثاني هو وادي حضرموت، والذي تقدر مساحته نحو 46075 كم مكعب من المياه بشتى تفريعاته، وينتج عنه سنويًا 18 مليون متر مكعب مياه عذبة، والثالث هو وادي الغيضة، والذي تقدر مساحته بنحو 115375 كم مكعب مياه عذبة، وينتج عنه سنويًا 77 مليون متر مكعب من المياه.

وأصبح الآن العديد من الخبراء، يطالبوا الحكومة اليمنية بسرعة نشر الوعي المائي، بين المزارعين، والعمل على توصيل مياه الشرب للمناطق المهددة بالعطش خلال السنوات القادمة، قبل أن يبدأ ظهور الأوبئة، أو في محاولة لمنع وقوع حرب مياه يكون ضحيتها الجميع، دون أية مكاسب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي