الزراعة في اليمن

أسباب شحة المياه في اليمن

أسباب شحة المياه في اليمن

تعد اليمن أكثر الدول العربية، التي تعاني من أزمة نقص في مياه الشرب، بشكل كبير، بسبب قلة الموارد في الحصول على الماء العذب، والزيادة في استهلاك الفرد، وسوء إدارة الموارد المائية لديها، والاعتماد بشكل كبير على ضخ المياه الجوفية، وكذلك الزيادة السكنية التي تضاعفت 23 مليون نسمة فقط، منذ عام 1990، والذي من المتوقع أن تزيد إلى 48 مليون عام 2040.

وكانت الدراسات قد أثبتت، أنه ومن قبل الأزمات التي تعيشها اليمن منذ 2011، أن هناك ما يزيد عن 5 مليون طفل، يعيشوا في منازل غير متاح بها مصدر لمياه الشرب، بينما يعيش ضعف هذا العدد من الأطفال في مناطق لا يتوفر فيها الصرف الصحي، مما يؤدي إلى إصابتهم بسوء التغذية، ويكونوا عرضة للأوبئة.

مما جعل أزمة نقص مياه الشرب، أبرز المشاكل والأزمات التي يواجهها الشعب اليمني، ومن المتوقع أن تنضب المياه الجوفية، التي يعتمد عليها الكثيرين من الشعب اليمني، في مدة لا تتجاوز عن العشر سنوات القادمة، والتي سينتج عنها إنهيار في المجال الزراعي، مما جعل الحكومة اليمنية تلجأ إلى حملات التوعية لترشيد الإستهلاك، وتجريم عمليات حفر الآبار الجوفية بشكل غير قانوني.

الأحواض المائية في اليمن
الأحواض المائية في اليمن

عوامل أسباب شحة المياه في اليمن

يعد أبرز الأسباب وراء أزمة المياه في اليمن، بعد الزيادة السكنية، وقلة وسوء إدارة الموارد المائية، هو أزمة الاحتباس الحراري، والتغير المناخي الذي يشهده العالم أجمع، فالتغير المناخي تسبب في قلة هطول الأمطار، على المرتفعات اليمنية، إضافة إلى عدم اكتفاء المناطق الداخلية من المياه الجوفية، شكل ذلك أزمة قلة مياه الشرب، ناهينا عن سوء حالة البنية التحتية، وافتقار العديد من المناطق للكهرباء، والصرف الصحي.

ومع ارتفاع درجات الحرارة مع الوقت، في منطقة الشرق الأوسط عامة، واليمن خاصة، جعل ذلك الأراضي اليمنية أكثر حرارة وجفاف، بالتوازي مع انخفاض نسبة الأمطار، وذلك لم يؤثر فقط على مياه الشرب، بل أثر أيضًا على الزراعة، مما جعل البنك الدولي يبدأ بعمل حملات توعوية للمزارعين، بترشيد استهلاك المياه، وكيفية استغلال التنوع البيولوجي للاستفادة منه في العملية الزراعية.

ويعد زراعة القات في الأراضي اليمنية، من أهم أسباب الأزمة، نظرًا لاستغلاله نحو 60 % من المياه التي يتم تخصيصها للزراعة، ونحو 90% من المياه الجوفية، ولكن لا يمكن الاستغناء عن زراعته نظرًا للمكاسب المادية التي تعود على الدولة والمزارعين من بيع محاصيله، حتى أن هناك دراسة كان قد طرحها البنك الدولي والتي أشارت أن هناك العديد من المدن اليمنية المهددة بالعطش، وأتت على رأس قائمة تلك المدن مدينة صنعاء، وأن تلك الأزمة ستحدث خلال العشرين عامًا القادمة، إن لم يتم استخدام التدابير اللازمة لحسن إدارة الموارد المائية في البلاد.

ما هي الحلول المقترحة لحل أزمة المياه في اليمن ؟

هناك العديد من الحلول التي اقترحها بعض الخبراء، في إدارة موارد المياه في اليمن، وكذلك اقترحها البنك الدولي، وأيضًا هناك بعض المشاريع الشبيهة التي انقذت بلدانها من العطش، والتي رجحها البعض للحكومة اليمنية، والتي سنتعرف عليها تفصيليًا خلال السطور القادمة.

ويعد أبرز وأول هذه الحلول هي تحلية مياه البحر، رغم أن هذا الأمر بعيدًا عن التكلفة المادية، إلا أنه يواجه أزمة كبيرة مثل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بكثرة خلال عملية فصل الملح عن المياه، إضافة إلى أن محطات التحلية تحتاج إلى بنية تحتية سليمة، ومحطات صرف صحي سليمة.

والحل الثاني يقع في المشروع الذي اتخذته جنوب إفريقيا، ونفذته عام 2018، لحل أزمة نقص المياه، عن طريق قطع الأشجار من أجل الاستفادة الأكبر من مياه الأمطار، أما عن المشروع الثالث الذي يطرحه بعض الخبراء هو مشروع مقاطعة آل باسو، بولاية تكساس عندما انخفض منسوب المياه الجوفية، تم الدعوة لترشيد الاستهلاك، إضافة إلى عمل محطات لتنقية مياه الصرف الصحي، ولكن أيضًا تلك المحطات تتكلف أموال باهظة إضافة إلى بنية سليمة للصرف الصحي لنجاح المشروع.

في الأخير أن أزمة مياه اليمن أصبحت تٌشكل ليست فقط أزمة عطش، ولكن أزمة صحية، لفتح أبواب الأوبئة والأمراض، وذلك يؤثر على الأطفال بالأخص، نظرًا لكونهم الفئة العمرية الأكثر تأثرًا بتلك المشكلة والتي يجب أن تنتهي في أسرع وقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي